ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥ - الحديث ٦٣
[الحديث ٦٣]
٦٣وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَتَوَضَّأُ وَ لَا يَسْتَنْجِي وَ قَالَ ع كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ اسْتَنْجَى.
فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى الْمُتَغَوِّطِ
الحديث الثالث و الستون:
و الظاهر أن أبا الحسن هو الرضا صلوات الله عليه، و تعجبه عليه السلام على سبيل الإنكار من رجل كان يستنجي من الريح عقيب تركه الاستنجاء بعد النوم مبني على ما تزعمه العامة من أن النوم إنما يكون ناقضا إذا كان مظنة خروج الريح لذلك كما مر، فدفع عليه السلام بذلك ما ربما يخطر ببال السائل من الاعتراض و الاستغراب من تركه عليه السلام الاستنجاء بعد النوم.
ثم اعلم أن القول بوجوب الاستنجاء للريح و النوم غير معروف الآن بين المخالفين، و لا نسب إلى أحد منهم، و لعله كان قولا لبعضهم فترك، و تحقق الإجماع على خلافه بعده، كما يظهر من المنتهى [١] أن عدم وجوب الاستنجاء فيهما إجماعي من الأمة.
قوله رحمه الله: فأما ما يدل قال الفاضل التستري رحمه الله: في وجه الدلالة خفاء لا يخفى، و لعله لو استدل بما يدل على وجوب إعادة الصلاة بترك الاستنجاء و ما يقربه كان أولى.
[١]منتهى المطلب ١/ ٤٧.